أحمد بن الحسين البيهقي
37
معرفة السنن والآثار
قال : لتأتيني على ما شهدت به بغيرك أو لأبدأن بعقوبتك . قال فخرجت فلقيت الزبير بن العوام فشهد معي وأمسك عمر وأسلم [ الهرمزان ] وفرض له . قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وقبول من قبل من الهرمزان أن ينزل على حكم عمر يوافق سُنة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فإن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قتل من بني قريظة حين حصرهم وجهدتهم الحرب أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ . قال : وقول عمر يرحم الله لتأتينني بمن شهد على ذلك غيرك . يحتمل إن لم يذكر ما قال للهرمزان أن لا يقبل إلا بشاهدين . ويحتمل أن يكون احتياطاً كما احتاط في الأخبار . ويحتمل أن يكون في بدنه فجعل الشاهد غيره لأنه دافع عن من [ 154 / ب ] / في بدنه وأشبه ذلك أن يكون احتياطاً . والله أعلم . قال الشافعي : ولا قود على قاتل أحد بعينه لأن الهرمزان قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور فلم ير عمر عليه قوداً . وقول عمر في هذا موافق لسنة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قد جاءه قاتل حمزة مسلماً فلم يقتله به قوداً . واحتج في موضع آخر في روايتنا عن أبي عبد الله بإسناده عن الشافعي بقول الله عز وجل :